الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

153

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

فإنه خرج فيما يزعمون في ركب من قريش حتى إذا كان في أرض غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان أبطأ به فانطلق من كان معه من قومه فأتاه ثعلبة بن سعد وهو أخوه في نسب بنى ذبيان ثعلبة بن سعد ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان فحبسه والطاطه وآخاه وزوّجه فانتسب بتلك المؤاخاة إلى سعد ابن ذبيان إلى ثعلبة وثعلبة فيما يزعمون هو القائل احبس علىّ ابن لؤيّ جملك * تركك القوم ولا منزل لك وأما كعب بن لؤيّ وعامر بن لؤيّ فهما أهل الحرم وصريح ولد لؤيّ وكان كعب منهما عظيم القدر في العرب وأرّخوا بموته اعظاما له إلى أن كان عام الفيل فأرّخوا به وكان بين موته والفيل فيما ذكروا خمسمائة سنة وعشرون سنة كذا في الاكتفاء * وفي شواهد النبوّة بين موت كعب ومبعث نبينا صلّى اللّه عليه وسلم خمسمائة وستون سنة وتزوّج كعب وحشية بنت شيبان بن محارب من فهم فهي فهمية أيضا وسابعة الجدّات النبويات فولدت له مرّة * وفي الاكتفاء فولد كعب بن لؤيّ مرّة وهصيصا وعديا وأمهم وحشية بنت شيبان بن محارب بن فهم بن مالك وقيل إن أمّ عدى وحده امرأة من فهم وهي حبيبة بنت بجالة بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس بن غيّلان بن مضر بن نزار فتزوّج مرّة نعمى بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة فهي كنانية وسادسة الجدّات النبويات الابويات فولدت له كلابا واسمه حكيم وقيل عروة كذا في سيرة مغلطاى والمواهب اللدنية وهو اما منقول من المصدر الذي في معنى المكالبة نحو كالبت العدوّ مكالبة وكلابا واما من الكلاب جمع كلب لأنهم يريدون الكثرة كما يسمون بسباع * نفيسة في تسمية العرب أولادها بشر الأسماء وسئل اعرابى لم تسمون أولادكم بشرّ الأسماء نحو كلب وذئب وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح فقال انما نسمى أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا يريدون ان الأبناء عدّة للأعداء وسهام في نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء * وفي الاكتفاء فولد مرّة بن كعب كلابا وتيما ويقطة قال ابن إسحاق فأم كلاب هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك ابن كنانة بن خزيمة وأم يقطة البارقية امرأة من بارق الأسد من اليمن ويقال هي أم تيم ويقال تيم لهند بنت سرير بن كلاب كذا في سيرة ابن هشام فتزوّج كلاب فاطمة بنت سعد من أزد السراة فهي أزدية وخامسة الجدّات النبويات * فولدت له قصيا واسمه زيد وقال الشافعي يزيد فيما حكاه أبو أحمد كذا في سيرة مغلطاى وفيه نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفي الاكتفاء فولد كلاب رجلين قصيا وزهرة وأمهما فاطمة بنت سعد ابن سيل أحد الجدرة من خثعمة الأسد من اليمن واسم سيل خير وانما سمى سيلا لطوله وسيل اسم جبل وهو خير بن حماله بن عوف بن غنم بن عامر الجادر بن عمرو بن خثعمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نضر بن الأزد وسمى عامر الجادر لأنه بنى جدار الكعبة كان وهي من سيل أتى أيام ولاية جرهم البيت وكان عامر تزوّج منهم بنت الحارث بن مضاض وقيل لولده الجدرة لذلك وذكر الشرقي بن القطامي أن الحاج كانوا يتمسحون بها ويأخذون من طينها وحجارتها تبرّكا بذلك فان عامرا هذا كان موكلا باصلاح ما شعث من جدرها فسمى الجادر واللّه أعلم وسعد بن سيل جدّ قصى بن كلاب هو أوّل من حلى السيف بالفضة والذهب وأهدى إلى كلاب بن مرّة مع ابنته فاطمة سيفين محليين فجعلا في خزانة الكعبة وقصى هو الذي جمع اللّه به قريشا وكان اسمه زيدا فسمى مجمعا لما جمع من أمرها قال الشاعر أبوكم قصىّ كان يدعى مجمعا * به جمع اللّه القبائل من فهر وسمى قصيا تصغير قصى لتقصيه أي تبعده عن بلاد قومه في بلاد قضاعة مع أمه فاطمة بعد وفات أبيه كلاب بن مرّة وذلك أنه لما هلك أبوه كلاب بن مرّة خلف ولديه زهرة وقصيا مع أمهما فاطمة بنت